السبت، أفريل 19

الى من يصمت على محنة رفاقه : هل قصت السنتكم ؟

الى من يصمت على محنة رفاقه : هل قصت السنتكم ؟


الى من يصمت على محنة رفاقه : هل قصت السنتكم ؟
صلاح المختار



حاولت في السنوات الماضية ان اجد مبررا لصمت بعض من امتهنوا حرفة الكتابة ( المقالات ، الشعر ، الدراسات ...الخ ) قبل الغزو ، وكانت اصواتهم تلعلع مالئة السماء وغرف الاحتفالات ، يتعارك كثير منهم حول التصنيف : هل وضعت اسمائهم في درجة أ ؟ ام في درجة ب ؟ وكان من يوضع في درجة باء يشن حروبا لا نهاية لها من الشكاوي ضد اللجنة المكلفة بتصنيف الكتاب والكتابات ، لانه كان يعتقد انه يستحق درجة أ وليس ب ! أذكر ذلك الان وقد استلمت رسالة تفطر القلب وتضع ضمائرنا امام مسئولية وضع الامور في نصابها ، وتقول الرسالة باختصار شديد بان الكتاب الوطنيين بشكل عام والبعثيين منهم بشكل خاص لا يقومون بواجبهم الوطني ، سواء في الكتابة ضد الاحتلال ولفضحه او في الدفاع عن الاسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال ، وباستثناء عدد قليل من الكتاب الذين احترموا الامانة وكلمة الشرف فان الاغلبية تغط في نوم عميق ، كاسرة قلمها تاركة رفاق الامس وشعب العراق يواجه المحنة بلا دفاع الاقلام الوطنية عنهم ، وكأن من قاتل ويقاتل او وقع في الاسر ويواجه الموت والتعذيب والمحاكمات الجائرة لا يقوم بواجب وطني ولا يدافع عنهم وعن كل العراق والامة العربية !
نعم حاولت في السنوات الماضية ان اجد عذرا ومبررا لهؤلاء ، فلربما يواجهون مشاكل اقامة واحتمالات طرد ، وربما لديهم اسرهم داخل العراق ويخشون عليها من الانتقام ، وكنت اتوقع ان مرور الزمن سوف يشجع هؤلاء على تخطي عتبة التردد والخوف واستخدام اقلامهم قبل ان تصدأ من طول عدم الكتابة ، خصوصا وان من كتبوا بشجاعة لم يتعرضوا لما تصور هؤلاء انهم سيتعرضون له بل على العكس فان ابناء الشعب العراقي والامة العربية قد احترموهم ووضعوهم في قمة الشرف . ولكن مع الاسف الشديد وبعد دخولنا العام السادس للغزو مازلنا نواجه مشكله شحة الاقلام التي تفضح الغزو وتدافع عن ابطال العراق ، وهم يواجهون الغزاة ببسالة . فهل يجوز ان نواصل أيجاد مبررات لصمتهم مع ان سكين الاحتلال تحز رقاب الاسرى وتعرضهم للعذاب الشديد ؟ بل ان غرابة موقف هؤلاء لا تتضح الا اذا عرفنا انهم رفضوا حتى الكتابة باسماء مستعارة مع انه اضعف الايمان !
لذلك فرض سؤال مهم نفسه : لم كان هؤلاء قبل الغزو يصخبون بطبولهم وابواقهم مع ان المطلوب وقتها هو الكتابة بهدوء بينما الان خفتت اصواتهم الان لدرجة الصمت القاتل مع ان الغزو وجرائمه البشعة تفرض عليهم قرع الطبول ودق المزامير للفت الانتباه الى مأساة العراق وشعبه ؟
هنا يجب ان نذكّر بحقائق اساسية :
1 – ان الوطن محتل ويتعرض لكوارث وشعبه يذبح يوميا وهويته تتعرض للتهديد الجاد ، ولذلك فان كل معايير الشرف والوطنية والاستقامة والدين والعدالة تفرض مقاتلة الاحتلال بكافة الوسائل ، ومنها القلم الذي لا يقل خطورة عن البندقية لانه يعمق وعي الجماهير ويفضح الاحتلال وبذلك يمنعه من الخداع ويضع ابناء الشعب على الطريق الصحيح طريق مقاومة الغزاة . وبهذا المعنى فان اصحاب القلم قادة اساسيون في معركة التحرير وغالبا ما يتأثر القادة العسكريون الوطنيون الذين يقاومون الاحتلال بما يكتب اصحاب القلم .
2 – ان الواجب الوطني للكتاب هو دق الطبول والمزامير ، اي الكتابة باوضح وادق واقسى الكلمات وعلنا وتحت ضوء ساطع لامجال فيه للاختباء ، للفت انتباه العالم لمأساة شعب العراق ورموزه الوطنية في الاسر ، والا فما معنى الوطنية والشرف الوطني بالنسبة للكتاب ؟ ان شرف الكاتب هو صوته وكلما ارتفع صوته ازداد شرفه رفعة وسموا ، والعكس صحيح ، فحينما يصمت الكاتب مع ان الوجب يفرض عليه النطق بصوت عال ، فانه يسجل على نفسه وعلى ابناءه واقرباءه عار الانتهازية والجبن و الانانية ، خصوصا اولئك الذين كانوا يزايدون على غيرهم قبل الغزو ويخوضون معارك مع رفاقهم من اجل احتلال المركز الاول او الثاني !
3 – ان الاحتلال كاف بحد ذاته لتعليم حتى الاميين باولويات الحياة ومنها ان العدو الاول والاخير هو الاحتلال ، وان من يقاتل الاحتلال هو اخ وحليف ورفيق مهما كانت الصلة به قبل الاحتلال ، لذلك فان الترفع عن خلافات الماضي والتعاون بين جميع مناهضي الاحتلال هو احد اهم سمات الوعي الوطني والنضج الانساني والصواب السياسي . ومع الاسف نلاحظ ان الكثير من الوطنيين مازالوا غارقين في تفاهات الارث السياسي العراقي والصراعات العراقية – العراقية التي قادتنا الى مواجهة الغزو ونحن متفرقين ! فهم يتشفون باعدام مناضلين بعثيين او باضطهادهم ، او يسكتون عن محاكماتهم الجائرة متناسين ان هؤلاء ما كانوا يتعرضون للموت والاضطهاد لولا موقفهم الوطني ورفضهم المساومة مع امريكا قبل وبعد الاحتلال . فهل نحن نواجه حالة طفولة في الوعيين الاجتماعي والسياسي ؟ ان كل الشعوب الحرة حينما تعرضت للغزو وقفت قواها السياسية والاجتماعية موقفا واحدا موحدا وتناست خلافاتها ودعم من كان مضطهدا قبل الغزو من كان يضطهده من اجل الوطن وتحرير الوطن ، فهل نواجه في العراق حالة تجذر الاحقاد الى درجة الاضرار بمصلحة الوطن ؟
وتصل غرابة السلوك حدا مثيرا للقلق فالبعض يكتب باسمه الصريح او باسم مستعار ضد الاحتلال ، ولصالح الحزب والمقاومة ، لكنه يتجاهل مأساة اسرانا في سجون الاحتلال ولا يكتب عنهم مع ان بعضهم اعضاء قيادة وكوادر منتخبة في الهرم القيادي للحزب وزاد اسرهم وموقفهم اثناءه من قيمتهم ودورهم وصاروا ابطالا وطنيين ، بكل المعايير ، يفتخر بهم شعب العراق كله وليس البعث وحده ! لقد كانت ومازالت سلسلة المهازل المسماة محاكمة تجري ، واعدم قادة لنا ويواجه قادة اخرون الاعدام الان ، ومع ذلك فان من يكتب ويدعي الانتساب للحزب لم يكتب عن اسرانا هؤلاء ! فما السر في هذا الموقف ؟ لم يزايد هؤلاء على رفاقهم ، في قضايا الوجاهات وحب الظهور ، لكنهم حينما يتعلق الامر باسرانا يمارسون صمت موتى لا يختلف عن صمت من لم يكتب بعد الغزو ؟ ان هذا السؤال محير ويجبر احيانا على التساؤل حول صدق كتاباتهم وموقفهم الحالي ومدى نظافة صلاتهم ! او يفضح سذاجتهم وعدم أهليتهم الحزبية والسياسية .
ماهو المطلوب وطنيا من الكتاب الان ؟ ان ما يجري في العراق منذ اكثر من خمس سنوات يفرض على الجميع واجبا وطنيا ، وبعده يأتي الواجب الحزبي ، وهو يتلخص فيما يلي :
1 – ان الدفاع عن العراق هو الدليل الاكثر حسما على سلامة الموقف الوطني .
2 – ان تناسي الماضي الشائك ، او على الاقل تاجيل استحقاقاته وتجميد تأثيراته ، هو المعيار الاول لتحديد درجة أهلية من ثبت انه وطني بالموقف ، لان الوطنية بلا عقل او منطق او حكمة ليست اكثر من نوايا طيبة تعصف بها ريح النزعات الطفولية . ان توحد كل العراقيين هو الخيار الوطني الاكثر تعبيرا عن النضج والذي يمنح الوطنية كامل قيمتها .
3 – ان من يتعرض للاضطهاد من العراقيين ، سواء كان بعثيا او من اي اتجاه ، يدفع ضريبة موقفه الوطني ، ولذلك لا يجوز ان تتحكم في موقفنا ممن يتعرض للاضطهاد والقتل والاعدام والمحاكمات الجائرة مؤثرات تافهة تجعلنا نتشفى بما يقع للوطني الذي نختلف معه ، او نسكت على ما يتعرض له .
4 – ان ( البعثي ) الذي لا يدافع عن رفاقه الاسرى بالقلم وبغيره ليس سوى انتهازي تافه اجتذبته السلطة فانتمى للحزب ولكنه الان وقد تحول الحزب من حزب يقود السلطة الى حزب جهاد يتعرض مناضلوه للموت اغتيالا او اعداما فان هذا النوع من الحزبيين يريد التواري عن الانظار وتجنب الدفاع عن حزبه ورفاقه الاسرى ! فما الوصف الذي يستحقه هذا النوع من الحزبيين ؟ ان وصف انتهازي قليل بحقه لانه اسوأ من الانتهازي واشد حقارة .
5 – ان الباب مزال مفتوحا امام كل مخلص تعرص لكبوة او اصابه ضعف لتجاوز ذلك عن طريق المبادرة الفورية لتحرير قلمه من الخوف او التردد وانقاذ انسانيته وشرفه من الطعن . واول مظاهر تحرير القلم من الخوف والانتهازية هو الدفاع عن اسرانا وفضح ما يتعرضون له ولفت نظر العالم الى التجاوزات الخطيرة التي تجري اثناء ما يسمى ( محاكمات ) .
حينما ابقى الله باب التوبة مفتوحا فانه لا يوجد بشر يستطيع غلقه ، لذلك ندعو رفاقنا الصامتين ، والذين أخفوا لسانهم في صندوق الخوف ، ان يستعيدوه وان يستخدموه ، فالله لم يخلق لنا اللسان لنشتم فيه ونزايد في الاوقات السهلة بل لنجعله اداة الشرف والمواقف الرجولية والقيم السامية اثناء الاوقات الاكثر صعوبة .
-المجد لرجولة من لا ينحني الا لله .
-الشرف كل الشرف لمن يعد ويفي بوعده .
- العز لاسرانا الابطال رمز شرفنا الوطني وعلى راسهم شيخ الاسرى المجاهد الكبير طارق عزيز حفظه الله وفك اسره مع كافة اسرانا الابطال وبالاخص علي حسن المجيد وعبدالغني عبدالغفور .
- المجد والخلود لقائدنا الشهيد صدام حسين الرمز الاعظم للبطولة وشرف المبادئ .
19 / 4 /2008

الخميس، أفريل 17

لتكن ذكرى تحرير الفاو وميثاق 17 نيسان محركا لنضالنا لتحرير العراق

بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

حزب البعث العربي الاشتراكي امة عربية واحدة ذات رسالة خالدة

قيادة قطر العراق وحدة حرية اشتراكية

مكتب الثقافة والاعلام

لتكن ذكرى تحرير الفاو وميثاق 17 نيسان محركا لنضالنا لتحرير العراق

ياأبناء شعبنا المُجاهد

تمرُ علينا اليوم الذكرى العشرون لمعركة تحرير الفاو ( رمضان مبارك ) ، ففي مثل هذا اليوم إنطلقت جحافل التحرير نحو الفاو ، مدينة الفداء وبوابة النصر العظيم ، بعد مخادعة سوقية عراقية كبيرة ، حيث كان التوقع الايراني بأتجاه معركة في شمال العراق ضد العدو الايراني ، وإذا بفيالق الحق والجهاد بقيادة الشهيد المجاهد صدام حسين وإشرافه المباشر تنطلق صوب تحرير الفاو المدينة العراقية العربية الخالدة التي دنسها العدو الايراني ، باحتلالها في التاسع عشر من شباط عام 1986 بعد معارك ضارية وضروس دامت أثنين وأربعين يوماً قَدَّمَ فيها الجيش العراقي الباسل الكثير من الشهداء والجرحى ، وظلت أسيرة الاحتلال ما يزيد على السنتين ، حتى أذِن الله بنصره المُبين في معركة حسوم صَال فيها جند العراق الأشاوس صولة الحسم فحرروا الفاو في زمن قياسي لم يتجاوز الـ 36 ساعة في غرة شهر رمضان من ذلك العام . وبذلك فأنهم حَرروا أول أرض عربية تغتصب وتعود لأهلها بالقتال الملحمي في عصرنا الحديث ، فكانت بحق فاتحة معارك التحرير الكبرى ، التي تلتها عمليات تحرير زبيدات ومجنون وغيرها من الأراضي العراقية التي دنسها العدو الايراني بالاحتلال والتي استمرت حتى أواخر شهر تموز من عام 1988 والتي توجت بنصر العراق والعرب في الثامن من آب عام 1988 والذي اعترف فيه خميني بتجرعه كأس السم .

وكان ذلك النصر كافيا لدُقَ ناقوس الخطر لقوى الشر والظلام ، التي تجمعت من كل بقاع الأرض لتشن العدوان الثلاثيني الغاشم عام 1991 لتثأر من نصر العراق العظيم في الثامن من آب عام 1988 ، مُستغلة بعض الأخطاء ، وبالرغم من ثقل التدمير العدواني فأن العراق قاومَ ذلك العدوان الغاشم وأفَشلَ مراميه وأهدافه ، وليس مصادفةً ان ينطلق جلاوزة النظام الايراني وعملائهم للتسلل الى داخل العراق فور إعلان المجرم بوش الأب وقف إطلاق النار من جانب واحد ، فجر الثامن والعشرين من شباط عام 1991 ، لتبدأ صفحة الغدر والخيانة والتي إستهدفت مقاتلي الجيش العراقي العائدين من جبهة القتال ومنتسبي الأجهزة الأمنية والشرطة وكوادر البعث ومناضليه والمحافظين وغيرهم من رؤوساء الدوائر في المحافظات .

كما انقضوا على دوائر الدولة والمدارس والمستشفيات لتدميرها ، ونهبوا مخازن الحبوب ، مادة البطاقة التموينية ، وقتلوا المواطنين من أبناء البصرة ومحافظات الجنوب والفرات الأوسط كلها والمحافظات الشمالية . واليوم ينتقم عملاء ايران من قادة البعث والجيش والأجهزة الأمنية لكي يحاكموهم عبر ( محاكمات صورية باطلة ) ، والأحرى والأجدى محاكمة شهود الزور من جلاوزة صفحة الخيانة والغدر ، ومحاكمة الميليشيات الأجرامية المتقاتلة في البصرة هذه الأيام وبدفع من أميركا وايران وإشراف العميل المالكي نفسه وأزلامه في صولة ( الفئران ) ، وليس ( الفرسان ) ، التي راحَ ضحيتها أبناء الشعب الأبرياء الجالسين في منازلهم او في دكاكينهم او محلات عملهم ، كما سادَ قتل المواطنين في محافظات الديوانية وكربلاء وواسط وأبناء مدينتي صدام والشعلة وغيرها من مدن العراق .

ياأبناء شعبنا الصابر المحتسب

ياأبناء امتنا العربية العظيمة

تمر علينا هذه الأيام الذكرى العشرون لتحرير الفاو والتي تتزامن مع الذكرى الخامسة والأربعين لتوقيع ميثاق الوحدة الثلاثية بين مصر وسوريا والعراق في السابع عشر من نيسان عام 1963 بعد حدوث ثورتي البعث في الثامن من شباط والثامن من آذار في العراق وسوريا عام 1963 .. ومسارعة قيادة البعث في القطرين الشقيقين الى مصر الزعيم العربي الراحل الخالد جمال عبد الناصر وتوقيع هذا الميثاق الخالد الذي سيظل علامة مشرقة في تاريخ النضال الوحدوي القومي للامة العربية .. والذي ظلَ يَغيضَ الاستعمار والشعوبيين ، فليسَ مصادفةً ان يَهرع المُحتلون الأميركان وعملائهم الشعوبيون الى محو النجمات الثلاث من علم العراق التي ترمز الى ميثاق الوحدة الثلاثية مثلما ترمز الى أهداف العرب الكبرى في الوحدة والحرية والاشتراكية .

ولكن هيهات .. هيهات .. فسيتواصل نضال التحرير الوطني والقومي وسيبقى هذا العلم رمزاً وراية لجهاد المقاومة العراقية الباسلة تفقأ به عيون الشعوبيين من كل صنف ولون .

أيها العراقيون الأباة

أيها المناضلون البعثيون والقوميون العرب

يا فصائل المقاومة الوطنية والقومية والاسلامية

لتكن الذكرى العشرين لمعركة تحرير الفاو في السابع عشر من نيسان عام 1988 .. والذكرى الخامسة والأربعين لتوقيع ميثاق الوحدة الثلاثية بين مصر وسوريا والعراق .. مصدر الهام وحافزاً كبيراً لتصعيد المقاومة الباسلة إيذاناً بمعركة التحرير الكبرى لطرد المحتلين وإنهاء الاحتلال .. بذات الروح الوطنية والقومية الأصيلة التي حققت ميثاق الوحدة الثلاثية ، وبذات الارادة الوطنية والقومية العزوم التي حققت النصر الكبير في معركة تحرير الفاو .. والتي كسرت ظهر العدوان الايراني الذي إنتقم من هذا النصر العظيم عبر دوره الرئيسي في صفحة الغدر والخيانة .. وضلوعه في مخطط إحتلال العراق عام 2003 وتقديمه التسهيلات اللوجستية للمحتلين .. بل آزرهم وشاركهم في الغزو عبر دفع قواته من فيلق القدس بغطاء فيلق ( بدر ) الى داخل الأراضي العراقية ، والذين مارسوا على الفور قتل ضباط وضباط الصف وطياري الجيش العراقي ومناضلي البعث وأبناء الشعب ، ومن ثم واصل النظام الايراني تغلغله في العراق على الصُعد السياسية والعسكرية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية كافة ، كما مارس قصف القرى والمدن العراقية في شمال العراق وما زال يُواصل هذا القصف الوحشي الذي يذهب ضحيته يومياً العديد من أبناء شعبنا الكردي .

ومن هنا فأن استذكار دروس معركة تحرير الفاو وسلسلة معارك التحرير الكبرى وتوظيفها في معركة تحرير العراق الكبرى من براثن الاحتلال الأميركي البريطاني الصهيوني والتدخل والتغلغل الايراني الواسع النطاق .. سيكون نبراساً للمضي قُدماً على طريق التحرير الحاسم والاستقلال الناجز والتام .

والى أمام ولتتحد فصائل المقاومة جميعها لكي تقود العراق الى شاطئ النصر والأمن والأمان .

والله اكبر .

وانا لمنتصرون باذن الله .

قيـــادة قطـر العـــراق

مكتب الثقافة والأعلام

في السابع عشر من نيسان / 2008 م

بغــداد المنصــورة بإذن الله

جمعية ضحايا سجون الاحتلال الأمريكي الإيراني في العراق

بيان هام رقم (417) حول تغيير اسم الجمعية

نحن جمعية ضحايا سجون الاحتلال الأمريكي في العراق، من خلال التدوين و الاستماع والتوثيق لشهادات الكثير من المعتقلين والمختطفين والذي جرى تعذيبهم وتهجيرهم على أساس طائفي توصلنا إلى قناعة تبين وبشكل واضح اشتراك وضلوع إيران بجرائم ضد أبناء الشعب العراقي بكل مكوناته وفي كل مدن العراق وذلك من خلال الأتي:

1. تدريب الميليشيات الإجرامية والمجاميع المسلحة والعصابات الإجرامية وفرق الموت (سنية وشيعية)وتزويدهم بالسلاح والمال بما يخدم مصالح إيران ويحول العراق إلى ساحة حرب وإرهاب ودمار وخراب واغتيالات تطال كل من عارض نفوذها .

2. استخدامهم العراق (ساحت حرب)ووسيلة لاستجداء التفاوض مع أمريكا حول ملفهم النووي ودورهم الإقليمي التوسعي في لبنان ودول عربية وإسلامية.

3. ارتكاب جرائم اقتصادية من خلال عمليات تهريب واستيلاء على ثروات العراق النفطية وتحويل العراق إلى ساحة لتهريب وتعاطي المخدرات والممنوعات والسلع الفاسدة والسامة.

4. انتهاك جهات إيرانية وأخرى مدعومة منها لحقوق الإنسان العراقي في السجون العراقية تفوق في بشاعتها كل تصور !!!

5. جرائم تمس المعتقدات الدينية ونشر الأفكار الظلامية والطائفية المتخلفة والتي تسبب إشاعة الفوضى وتمزيق النسيج الاجتماعي للشعب العراقي.

6. ضلوع إيران في قتل العلماء والكفاءات والأكاديميين والكتاب والضباط والطيارين ومن كل مكونات الشعب العراقي ومحاربة القوى الوطنية التي تدعوا إلى وحدة العراق.

7. اخترق الأجهزة الأمنية والحكومية وزرع عملاء وجواسيس ينفذون أوامرها.

لكل ما تقدم قررنا إضافة الاحتلال الإيراني ليكون اسم جمعيتنا(جمعية ضحايا سجون الاحتلال الأمريكي الإيراني في العراق) ونؤكد إن الشعب الإيراني شعب جار ومسلم وصديق ولا يتحمل جرائم حكومة الحرس الثوري المتطرفة والتوسعية.................. والله من وراء القصد

علي القيسي

مؤسس ومنسق عام الجمعية

عضو اتحاد المنظمات الأهلية في العالم الإسلامي

السبت 12 أبريل2008م، 06 ربيع الثاني 1429 هـ

نسخه منه إلى كافة أقسام ومكاتب الجمعية للعمل بها

الخميس، مارس 20

حزب البعث العربي الاشتراكي

السنوات الخمس من عمر الاحتلال : أهم النتائج والدروس والضرورات

يا جماهير أمتنا العظيمة

يا أبناء العروبة والإسلام الغيارى

أيها الأحرار والمناضلون في كل مكان

خمس سنوات مرت على غزو العراق والذي برز كأخطر تطور في العالم ، بعد انهيار الكتلة الشيوعية ، وكان هدفه الأساس مواصلة الاستعمار الأمريكي ، المدعوم بحلف النيتو ، عملية غزو العالم ، وإقامة إمبراطورية استعمارية عالمية بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية ، لكن شعب العراق العظيم بقيادة مقاومته المسلحة الباسلة ، التي أعد لها البعث وأمينه العام الشهيد صدام حسين قبل الغزو ، أوصل المخطط الإمبراطوري الأمريكي إلى طريق مسدود ، ووضع الامبريالية الأمريكية ، مصدر الشرور الأساسية في المجتمع الإنساني ، أمام انهيار محتوم إذا واصلت سياسة الحرب والعدوان .

إن القيادة القومية لحزبنا وهي تقف أمام هذه السنوات الخمس من عمر الاحتلال _ وما رافقه من عمليات تدمير للبنى التحتية وترويع وحشي وإبادة جماعية وسطو ونهب وسعي مستميت لتمزيق النسيج الاجتماعي واستهداف لتفتيت العراق أرضاً وإنساناً _ إن القيادة القومية تقف وقفة هادئة موضوعية لاستخلاص أهم النتائج والدروس والضرورات .

فعلى مستوى النتائج تبلورت الحقائق التالية :

1 – خمس سنوات مرت كان رد فعل شعب العراق خلالها على الغزو منسجماً مع عراقته وإسهاماته الحضارية القديمة ، فلقد وقف بشجاعة نادرة بوجه الغزو وتحمل أنواعاً من التعذيب والقتل وعمليات التضليل المنظمة يندر حصول مثيل لها في التاريخ ، ومع ذلك صمد ووقف كالجبل الأشم يقاوم الريح الأمريكية – الصهيونية السوداء ، والريح الإيرانية الصفراء ، رافضاً التخلي عن هويته وحقه في الحياة الحرة الكريمة .

2 – خمس سنوات مرت نفذت فيها أمريكا والحكومات التابعة لها في العراق ، وفرق الموت الإيرانية أبشع المحارق البشرية ، والتي حولت مدناً كاملة إلى مقابر جماعية ، كما حصل للفلوجة البطلة ، ومع ذلك بقي شعب العراق الحاضنة الأمينة للمقاومة العراقية المسلحة ومصدر ديمومتها وقوتها .

3 – خمس سنوات شهدت أعقد وأذكى وأخطر وأقسى محاولات تقسيم العراق عبر فتن طائفية – عرقية مصطنعة ، أو شراء الضمائر بالمال والمناصب ، ومع ذلك فإن شعب العراق يحق له أن يفخر اليوم بأنه أسقط بنجاح هذه المحاولات واحدة إثر أخرى ، وبقي شعباً واحداً متماسكاً ، بعربه وكرده وتركمانه ، بمسلميه ومسيحييه وصابئته ويزيدييه ، بشيعته العلويين وأهل سنته . حقاً لقد دفن شعب العراق إلى الأبد ، بعون الله ، محاولات التقسيم ولذلك نرى الآن أشد دعاة تقسيم العراق ، وهم العصابات البارازانية – الطالبانية الانفصالية أداة الصهيونية ، تتراجع تكتيكياً أمام الرفض الشعبي العارم للتقسيم .

4 – خمس سنوات أجبرت البشرية كلها على ملاحظة أن المقاومة العراقية المسلحة هي هدية الله لكل البشرية ، لأنها تصدت للمشروع الأمريكي الإقليمي والعالمي في الساحة التي أراد أن يسيطر عليها ويحولها إلى مركز انطلاق لاستعمار المنطقة والكوكب الأرضي كله ، لكن شعب العراق وقيادته المجاهدة وعلى رأسها الشهيد صدام حسين ، حولت العراق إلى جحيم قاتل ليس للقوات الأمريكية فقط بل أيضاً للمشروع الاستعماري الأمريكي العالمي برمته . لقد فشلت أمريكا ، مدعومة بجيوش أوروبية وأسيوية ، في دحر المقاومة العراقية ، بل إن هذه المقاومة انتقلت في العام الرابع للغزو إلى مرحلة تعزيز وتوسيع عملياتها لتشمل مناطق في العراق كانت أقل تعرضاً لهجمات المقاومة ، مثل جنوب العراق وشماله ، وما انبثاق ( القيادة العليا للجهاد والتحرير ) بقيادة الأمين العام لحزبنا الرفيق المجاهد عزة إبراهيم الدوري ، إلا دليل واضح على هذا التحول النوعي العظيم في عمليات المقاومة العراقية المسلحة وتقدمها .

إن هذا التحول يضع حزبنا ومقاومتنا العراقية ، بكافة فصائلها ، في موقع الطليعة الباسلة لكافة شعوب وحركات التحرر في العالم ، لأنها هي التي أقامت توازن رعب مع الامبريالية الأمريكية حجمها وأوقف تقدمها .

5 – خمس سنوات من تلاحم حزبنا وتماسكه عقائدياً وتنظيمياً ونضالياً ، رغم تعرضه لأخطر عمليات التصفية الجسدية ، في إطار سياسة غير مسبوقة ، وهي ( قانون اجتثاث البعث ) الذي وضعه الاحتلال ونفذته الحكومات العميلة التي أقامها ، ففقد حزبنا فقط أكثر من 120 ألف شهيد منذ الغزو ، من بين 1,300 مليون عراقي قتلهم الاحتلال وفرق الموت الإيرانية .

ومع ذلك فإن حزبنا ، وبكل الفخر والاعتزاز ، يعيد التأكيد للعالم بأن كوادره وقادته بقوا على العهد والقسم ، ورفضوا المساومات أو مبادلة الموت بذل الردة ، واختاروا الشهادة بطيبة خاطر وتقدموا للمشانق وهم يهتفون بحياة الشعب والأمة العربية وفلسطين وبسقوط أمريكا وإيران .

إن مآثر رفاقنا الشهداء صدام حسين وطه ياسين رمضان وبرزان إبراهيم وعواد البندر السعدون ستبقى مشاعل نور تضيء للعرب والإنسانية طريق الشرف والحرية وترفع عالياً قيم البطولة .

لم يسقط لنا قائد واحد كبير في فخ الردة وفشلت كل محاولات شق الحزب والسطو على اسمه وانتهى كل من حاول التجاوز على الحزب بعد الغزو . وهذه حقيقة أذهلت مخابرات الاحتلالين الأمريكي والإيراني ومن تعاون معهما لشق الحزب ، لذلك فكل بعثي يفخر بأصالة حزبه ومتانة بنيته التنظيمية .

6 – خمس سنوات عانى منها شعب العراق بكافة مكوناته ، أسوأ أنواع العذاب والظروف في ظل الاحتلال ، ففقد العيش الكريم وأصبحت حياته رهن قرار عصابات اللصوص الحاكمة ، واغتصبت النساء والرجال والصبيان ، وحرم الشعب من الطب والغذاء والخدمات كالكهرباء والماء ، ودمرت الدولة والمجتمع ونهبت أموال الشعب وهجر 6 ملايين عراقي . لذلك ، وفي ضوء هذه التجربة الأكثر مرارة في تاريخ العراق ، تبلورت ( أم الحقائق ) بعد الغزو ، وهي أن إسقاط نظام البعث كان بلا أدنى شك أكبر خسارة تعرض لها العراق ، لأنه كان الدرع الذي حمى العراق ، والتنظيم الذي وفر للعراقيين الأمن والأمان ، واحترام حقوق الجميع ، ووفر لهم العيش الكريم ، ورفع اسم العراق عالياً عربياً ودولياً وإقليمياً وعالمياً وجعل منه اسماً ينسجم مع تاريخ العراق . وفي ضوء هذه الحقيقة شهد العام الخامس للغزو تزايد واتساع ظاهرة تعبير ملايين العراقيين علناً ودون خوف ، بما في ذلك بعض الذين وقفوا ضد البعث أثناء حكمه ، عن أمنيتهم بعودة البعث إلى السلطة ، بصفته الحل الوحيد الناجح لإعادة الأمن والكرامة والعيش الرغيد للعراقيين وعودة الستة ملايين مهجر إلى ديارهم ، وإيقاف كوارث الافتقار لأبسط مقومات الحياة .

يا جماهير شعبنا العظيم

يا أسود الرافدين أيها الأشاوس الأبطال من رجال المقاومة

إن القيادة القومية للحزب وهي تدرك هذه الحقائق التي صاغتها المقاومة الباسلة ودماء الشهداء وصمود شعبنا في عراق الحضارة والتاريخ ، وهي حقائق لابد أن تدفعنا إلى استنباط الدروس والآليات لإنقاذ العراق والأمة العربية ، والتصدي لكل المخططات الأمريكية الصهيونية الفارسية التي تستهدف الأمة العربية في حاضرها ومستقبلها :

1 – مادام البعث قد حافظ على كيانه التنظيمي الواحد المتين ، بصفته التنظيم الرئيسي في العراق ، دون أدنى شك ، فإن المحافظة على الهوية القومية للحزب ، وعلى مواقفه الإستراتيجية ، السابقة للغزو واللاحقة له ، ضرورة من ضرورات المحافظة على وحدة العراق والتعجيل بتحريره .

2 – إن البعث ، وفي ضوء تجارب الماضي والحاضر يؤمن بصدق بأن أي حزب أن تنظيم مهما كان لا يمكنه أن ينفرد بحكم العراق بعد التحرير ، لذلك فإن الخيار العملي والوطني الوحيد هو إقامة نظام حكم ائتلافي ديمقراطي يضم كل العراقيين الذين ناهضوا الاحتلال .

3 – إن قيام الجبهة العسكرية بين كافة فصائل المقاومة الوطنية والقومية والإسلامية هو أحد أهم الشروط المسبقة لنجعل العام السادس للغزو عام حسم معركة التحرير .

4 – إن توسيع الجبهة الوطنية والقومية والإسلامية وتعزيزها ، بحل الخلافات بين بعض أطرافها بطرق الحوار الرفاقي ، وبضم كل الوطنيين الآخرين لها ، خطوة حاسمة لابد منها لجعل الجبهة الإطار السياسي للمقاومة المسلحة القادر على لعب دور جوهري سياسياً .

5 – تأكيد وحدة النضال القومي العربي عبر التركيز على الترابط العضوي بين فصائل المقاومة العربية المختلفة وطليعتها المقاومة العراقية وتوأمها المقاومة الفلسطينية ، وضرورة عدم إغفال ، لأي سبب كان ، أن أعداء هذه المقاومة هم أعضاء الحلف الثلاثي أمريكا وإسرائيل وإيران .

6 – يرى حزبنا أنه لم يعد بإمكان القوى السياسية العربية ( إسلامية وقومية ووطنية وغيرها ) أن تتجاهل حقيقة أن التحدي الرئيسي حالياً يتمثل في احتلال العراق وفلسطين ، وفي الدفاع عن عروبة السودان وسوريا والمغرب العربي والخليج العربي ، والتصدي لمؤامرة إعادة تشطير اليمن والتآمر المحموم عليه ، ومحاولات شرذمة كل الأقطار العربية على أسس عرقية وطائفية وغير ذلك ، من هنا فإن الواجب ، بكافة أشكاله ، يفرض قيام الجبهة العربية الشاملة لكافة مناهضي الاستعمار والاحتلال والقوى التابعة لهما ، من أجل إسقاط هذه الهجمات المخططة في كافة الجهات العربية . إن التاريخ والجماهير العربية ستسجل على من يتخلف عن هذا الواجب بأنه إنكفأ وعجز في الوقت كان عليه فيه أن يتقدم الصفوف لإنقاذ الأمة . إن وحدة كافة القوى العربية المناهضة للاحتلال ضرورة لاغنى عنها ، ذلك هو أهم درس من دروس نصف القرن الماضي ، والتي تأكدت في السنوات الخمسة من احتلال العراق .

تحية لرفاقنا الأسرى في سجون الاحتلال وعلى رأسهم الرفيق المناضل طارق عزيز عضو القيادتين القومية والقطرية للحزب .

تحية لشعبنا العظيم الصامد في العراق وفلسطين .

تحية لكافة فصائل المقاومة العراقية والفلسطينية .

المجد والخلود لشهداء العراق وفلسطين .

لتسقط جبهة المتحالفين ضد أمتنا من أمريكان وصهاينة وصفويين .

تحية للرفيق عزة إبراهيم الدوري شيخ المجاهدين والأمين العام لحزبنا والقائد الأعلى للجهاد والتحرير والقائد العام للقوات المسلحة العراقية

القيادة القومية

لحزب البعث العربي الاشتراكي

مكتب الثقافة والإعلام

19 – 20 / 3 / 2008

القيادة القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي

بيان الى أبناء شعبنا المجاهد في الذكرى الخامسة

لبدء العدوان الأميركي البريطاني الصُهيوني الغاشم على العراق

ياأبناء شعبنا الأبي

ياأبناء امتنا العربية المجيدة

تحل علينا اليوم الذكرى الخامسة لبدء العدوان الاميركي البريطاني الصهيوني الغاشم على العراق والذي شرعَ به المُعتدون الاوباش فجر العشرين من آذار عام 2003 بذرائع كاذبة ودعاوى متهافتة من قبيل ( امتلاك اسلحة الدمار الشامل ) و ( التعاون مع تنظيم القاعدة ) .. والتي إتضح كذبها فور العدوان ، بل اعترفوا هم وعلى رأسهم المجرم بوش وأجهزة مخابراته بانها كاذبة وغير صحيحة ! ولقد إقترف المعتدون الأميركان والبريطانيون أبشع الجرائم باستخدامهم كل الاسلحة المُحرمة دولياً حينما دكت طائراتهم وصواريخهم أرض وسماء ومياه العراق ، وإستخدموا حتى الاسلحة النووية التكتيكية في معركة المطار التي تذيب البشر والشجر والحجر ، وإستشهد فيها المئات من مقاتلي جيشنا الباسل الذي قَدمَ عبرَ المعارك المتتالية التي إبتدأت في ام قصر وانتهت باحتلال بغداد آلاف الشهداء فضلاً عن آلالاف من ضحايا القصف الهمجي من أبناء شعبنا الصابر .

ياأبناء شعبنا البطل

لقد قاتلتم المُحتلين بصدوركم العامرة بالأيمان وصَمدَ جيشكم الباسل في أم قصر وجنوب العراق صموداً اسطورياً .. وعلى إمتداد أرض العراق وصولاً الى بغداد ، بيدَ ان ركون المعتدين الأميركان الى القوة الغاشمة الهَمجية المُستندة الى أحدث مُبتكرات التكنولوجيا من الاسلحة العمياء ( الذكية والغبية ) على حد سواء ، ومشاركة النظام الايراني الفعلية والاساسية في العدوان وتواطؤ الكثير من الحكام العرب الخونة وإنطلاق الطائرات والصواريخ من قواعدهم الجوية والأرضية وحاملات طائراتهم في الخليج العربي في مؤامرة دولية وإقليمية كبيرة ضد عراق البعث والعروبة والاسلام ، عراق الايمان بالمثل والمبادئ السامية كنز الايمان وجمجمة العرب وقاهر الكيان الصهيوني والداعم الحقيقي للمقاومة الفلسطينية الباسلة .

ياأبناء شعبنا الغيارى

إن المعتدين الأراذل باستهدافهم العراق استهدفوا الامة العربية جميعها ، وأرادوا من احتلال العراق في 9/4/2003 مقدمةً لاحتلال الوطن العربي بأسره وتحقيق مَشروعهم المُريب ( الشرق الأوسط الكبير ) ، بيدَ ان إنطلاق المقاومة العراقية الباسلة والثورة العراقية المسلحة في اليوم التالي ليوم الاحتلال وتصاعد عملياتها الجهادية الباسلة قد وأدَ أضغاث أحلام المُحتلين الأوباش وكسر ظهورهم على مدى السنوات الخمس المُنصرمة من عُمر الاحتلال ، فلقد تعمد ثرى العراق بنجيع دم أبنائه الطهور وإستشهد من مجاهدي المقاومة الالاف من المناضلين البعثين ، والذين بلغوا 120 ألف شهيد على امتداد السنوات الخمس الماضية ، من بين مليون و300 ألف شهيد من أبناء شعبنا المجاهد وتقاطرت قوافل الشهداء ، أثناء معارك الشرف والمقاومة الباسلة ، وعمليات الاغتيال التي أقَدمَ عليها المُحتلون وعُملاؤهم المزدوجين لهم ولايران فاغتالوا شهيد الحج الأكبر قائد الثورة والحزب والشعب الشهيد صدام حسين وأولاده وحفيده وأخيه برزان ابراهيم والرفيق عواد البندر السعدون . وفي مثل هذا اليوم من العام الماضي في العشرين من آذار عام 2007 أقدموا على إغتيال المُناضل الشهيد طه ياسين رمضان ، ولم يكن ذلك من قبيل المصادفة بل إمعاناً في تأكيد ذكرى عدوانهم الهمجي الغاشم وإصراراً على ادامة احتلالهم للعراق باستمرار إستهدافهم لقياداته ورموزه وأبنائه الشرفاء .

ياأبناء شعبنا المغوار ومجاهدي المقاومة الباسلة

بالرغم من عمليات الابادة المنظمة لابناء شعبنا في الفلوجة والأنبار وديالى والبصرة والنجف وبغداد وإستمرار المحتلين الاميركان الأوباش وعملائهم في المسلسل القذر لهذه الأبادة في نينوى وسامراء والتأميم ومُدن العراق كلها والتي أضحت ساحات لمجازرهم في حديثة والاسحاقي والدور والحمدانية والاسكندرية والدورة وعرب الجبور وسامراء وبيجي وكربلاء والناصرية والعمارة وغيرها من بقاع العراق الطاهرة ، بالرغم من ذلك كله يتصاعد عطاء أبناء شعبنا السخي وتتصاعد مقاومته الباسلة وفضحه لجرائم المُحتلين وعملائهم الذين نهبوا نفط العراق وثرواته كلها وجَوعّوا الشعب العراقي وأشاعوا الفساد المالي والاداري غير المسبوق على الأطلاق ، وسيكون العام السادس للعدوان الآثم والاحتلال الغاشم عام معارك الحسم الكبرى بعون الله لطرد المُحتلين وتلقينهم مُر الدروس وتجريعهم كؤوس الهزيمة النهائية والخذلان الأبدي . وها هم أبناء شعبنا المقدام يقفون صفاً واحداً بوجه المحتلين الأوغاد ومخططات التقسيم العرقية والطائفية مُجسدين وحدة العراق وهويته الوطنية والقومية والأنسانية الأصيلة حتى صارت تجربة صموده الاسطوري بوجه المُحتلين البغاة إنموذجاً يحتذى به للمقاومة والتحرر على صعيد العالم كله . فلقد إنبلج صُبح التحرير والاستقلال وسيشع على الوطن العربي كُله بل على المعمورة كلها .

أيها الاحرار في كل مكان

ان حزبنا ، الذي قدم ادلة مضافة بعد الغزو على انه مدرسة في المقاومة والتمسك بمبادئ الاستقلال والحرية والعروبة ورفض المساومات على حساب العراق وفلسطين ، فاستحق بجدارة ان يطلق عليه اسم مضاف جديد وهو حزب الشهداء ، يغتنم في هذه المناسبة التاريخية ودخول ثورتنا المسلحة عامها الجديد ليؤكد لابناء شعبنا العراقي وللجماهير العربية ، من المحيط الاطلسي الى الخليج العربي ، بانه مصمم مع باقي فصائل الجهاد والمقاومة الشقيقة على عدم اعطاء قوات الاحتلال المزدوج الامريكي والايراني اي فرصة للنجاة او البقاء في العراق مهما غلت التضحيات . كما انه يعيد التاكيد على ضرورة توحيد كافة الفصائل المقاتلة في جبهة عسكرية وسياسية واحدة للتعجيل بالنصر الحاسم وتقليص فترة معاناة شعبنا .

عاشت الثورة العراقية المسلحة .

النصر لشعب العراق الباسل وهو يخوض معركة العرب الاساسية والاعظم .

العار للغزاة الامريكيين والايرانيين .

المجد لشهداء المقاومة العراقية وعلى رأسهم مهندسها ومطلقها ورمزها الاستشهادي صدام حسين .

عاشت فلسطين حرة عربية من النهر الى البحر .

تحية عطرة لابناء قواتنا الوطنية المسلحة المصدر الاساس لفصائل المقاومة المسلحة كلها .

قيادة قطر العراق

في العشرين من آذار/ 2008 م

بغداد المنصورة بالعز بأذن الله

الأربعاء، مارس 12

بيان الى أبناء شعبنا الأبي بمناسبة الذكرى 38 لصدور بيان 11من آذار



بيان الى أبناء شعبنا الأبي بمناسبة الذكرى 38 لصدور بيان 11من آذار

حزب البعث العربي الاشتراكي

ياأبناء شعبنا المجاهد
تُمر عَليكم اليوَم الذكرى الثامنة والثلاثون لصدور بيان الحادي عشر من آذار 1970 ، وشعبنا الأبي يقاوم بضراوة المُحتلين الغزاة الذين إستخدموا العملاء من كافة التنظيمات أدوات طيعة لتنفيذ مُخطط تقسيم العراق ومصادرة المُنجزات الاصيلة لثورة البعث المعطاءة ، وفي مقدمتها منجز الحل السلمي الديمقراطي للقضية الكردية ، الذي أقر بالحقوق القومية والحكم الذاتي لأبناء شعبنا الكردي ، في وقت مُبكر ولأول مرة في تاريخنا المعاصر ، وتأريخ دول الجوار التي يوجد فيها اكراد اكثر من اكراد العراق حرموا حتى من التحدث باللغة الكردية ، مفصحا عن المحتوى الانساني الأصيل لفكر البعث الوطني والقومي الاشتراكي ورفضه للمفاهيم العنصرية ، ففاجأ ذلك قيادة ( الحزب الديمقراطي الكردستاني ) ، التي كانت تطالب ببعض الامور البسيطة ، من قبيل ( العفو عن الهاربين ) ومنح بعض الصلاحيات الادارية والثقافية لمحافظات شمال العراق ! وبالنظر للارتباطات المشبوهة للقيادات العميلة للحزب الديمقراطي الكردستاني وتنفيذها للمخططات الأجنبية ، وفي مقدمتها المخطط الاسرائيلي القائم على تقسيم العراق ، فقد عملت منذ اليوم الاول على وضع العصى في عجلة تنفيذ بيان الحادي عشر من آذار التاريخي ، مستفيدة من الأخطاء التي واكبت تطبيق البيان على أرض الواقع العملي والتعقيدات والصعوبات التي إنتصبت في طريق تطبيقه .
وبالرغم من رفض الزعامة الكردية التعاون مع قيادة الثورة والحزب لتطبيق القانون فان مسيرة الحكم الذاتي لم تتوقف وتحققت المنجزات التاريخية مثل انبثاق مؤسسات الحكم الذاتي التشريعية والتنفيذية ( المجلسين التشريعي والتنفيذي ) وإنطلاق مشاريع التنمية الاقتصادية العملاقة ، الاستثمارية والصناعية والزراعية والسياحية والخدمية الواسعة النطاق ، والتي قوبلت من قيادات الحزبين العميلين ( الديمقراطي الكردستاني ، والاتحاد الوطني الكردستاني ) بعمليات التخريب والتمرد . ووصل النهج الخياني لها الى حد الاصطفاف علنا الى جانب عدوان النظام الايراني وطعن جيشنا الباسل في خاصرته وظهره على مدى السنوات الثمانية لمجابهة ذلك العدوان الغاشم . وبعد تحقيق النصر المُبين عام 1988 توجهت قيادة ثورة البعث لتطوير منطقة الحكم الذاتي ، بيدَ ان الحزبين العميلين إستثمرا وعلى نحو بشع العدوان الثلاثيني الغاشم عام 1991 للتمرد من جديد والخروج عن الاصطفاف الوطني العراقي الموحد .
ياأبناء شعبنا المقدام
وبالرغم من ذلك فقد منحت قيادة الثورة لقيادات الحزبين المذكورين فرصة ذهبية جديدة وفتحت مباحثات جادة معهم ، في منطقة الحكم الذاتي وفي بغداد ، وتم الاتفاق على تطوير صيغة الحكم الذاتي ومعالجة الاخطاء ، بيدَ ان زعماء الحزبين المذكورين نفذوا أوامر أسيادهم الأميركان ونقضوا الاتفاق الجديد الوشيك وراحوا ، تحت حماية المعتدين الاميركان ومظلة ماسُمي بمناطق حظر الطيران والملاذ الآمن ، يَعيثون فساداً في شمال العراق الحبيب ويقتلون أبناء جيشنا الباسل والقادة الحكوميين والحزبيين . وتفادياً من قيادة الحزب والثورة لوقوع المزيد من الدماء وتجنباً للصدام فقد إتخذت قرار سحب موظفي الدولة وقطعات الجيش من منطقة الحكم الذاتي . لقد أستغل العملاء ذلك القرار الحكيم للسير على طريق الانفصال والدخول تحت مظلة أميركا التي إستخدمتهم رأس حربة حاقدة ولئيمة في العدوان على العراق واحتلاله في التاسع من نيسان عام 2003 .
ومنذ ذلك الوقت وحتى يومنا هذا استباح الحزبان العميلان ( الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني ) أرض وثروة شمال العراق لادامة أحتلال العراق والسعي المحموم لتنفيذ مخطط المحتلين الاميركان والصهاينة والايرانيين لتمزيق العراق وتقسيمه وراحوا يسرقون نَفَطه ويَضطهدون أبناء شعبنا الكردي ويُسيمونهم سوء العذاب .
لقد اكدت التجربة التاريخية خصوصا منذ عام 1990 على ان الزعامات الكردية لم تكن تريد الحكم الذاتي ، رغم انه كان هدفها الظاهري الاعلى ، بل كانت تريد تقسيم العراق وتحويله الى كيانات قزمة وهامشية ، وهذا ما اثبتته مرحلة الاحتلال حيث لعب الحزبان المذكوران دورا خطيرا جدا في محاولات تقسيم العراق علنا ورسميا ، وشاركا في عمليات التطهير العرقي ضد العرب والتركمان وسائر الاقليات لتحويل منطقة الحكم الذاتي الى قاعدة اساسية لتقسيم العراق . وكانت فرق الموت التابعة للبيش مركة واحدة من اخطر الفرق التي ابادت عشرات الالاف من العراقيين لاجبارهم على ترك مناطقهم او الهجرة من العراق . ورغم هذه الحقيقة المرة فان حزبنا يرفض ويدين الدعوات التي ظهرت بعد الغزو مستغلة خيانات الحزبين الكرديين لالغاء الحكم الذاتي بعد تحرير العراق ، لان هذه الدعوة خاطئة ستراتيجيا ومبدأيا ولا تخدم الا الصهيونية وامريكا وايران ، لذلك يجب ان نعيد التاكيد على ان الطريق الوحيد لقطع الطريق على العملاء والانفصاليين هو الاصرار على بقاء الحكم الذاتي وتطويره .
ياأبناء شعبنا البطل عرباً واكراداً وتركماناً وسائر الاقليات
لنجعل من الذكرى الثامنة والثلاثين لصدور بيان الحادي عشر من آذار حافزاً لتشديد الكفاح بكافة اشكاله ، على طريق تحرير العراق كله من براثن الاحتلال البغيض وتحقيق إستقلاله الناجز ، وليعود العراق إنموذجاً انسانياً في التحرر الوطني والنهوض القومي والانساني والتقدم الحضاري للبشرية جمعاء .
عاش مهندس الحكم الذاتي البعث العظيم بقيادة سيد شهداء العصر القائد صدام حسين .
عاشت المقاومة العراقية المسلحة طليعة قوات التحرير .
عاشت وحدة العراق ارضا وشعبا قاعدة للعراق المحرر .
قيادة قطر العراق



الاثنين، مارس 10

صلاح المختار : زيارة نجاد للعراق تتويج طبيعي للتعاون الامريكي – الايراني


صلاح المختار : زيارة نجاد للعراق تتويج طبيعي للتعاون الامريكي – الايراني

قال السيد صلاح المختار ان زيارة احمدي نجاد للعراق هي تتويج طبيعي للتلاقي الايراني – الامريكي – الاسرائيلي ، في عهدي الشاه وخميني ، حول هدفهم المشترك وهو تفتيت الامة العربية كلها ، بسلاح الطائفية الان ، وبسلاح القوة في عهد في عهد الشاه ، فكل السياسات الايرانية وبغض النظر عن النظام السياسي موجهة اساسا للهيمنة على الامة العربية وغزو اجزاء منها ، جغرافيا وسكانيا ، واقامة امبراطورية فارسية تحت غطاء الدين ، لذلك يجب ان لا نفصل الزيارة عن اطارها الستراتيجي وسياقها التاريخي . واضاف السيد المختار في مقابلة مع فضائية ( الحوار ) التي تبث من لندن واجريت يوم 8 / 3 / 2008 ان اهم محطات الخلفية الستراتيجية هذه هي التالية :

أ – لقد جسدت الخمينية اقوى اشكال العداء القومي الفارسي للامة العربية برفع شعار حربي وصهيوني ، بكل ماتعنيه هاتين الكلمتين من معنى ، وهو نشر ما اسماه ( الثورة الاسلامية ) في الوطن العربي وليس في بلدان غير اسلامية ، مع ان المطلوب لو كان هذا الشعار اسلاميا حقا هو نشر الثورة في بلدان غير اسلامية ! وكانت الترجمة الصهيونية لهذا الشعار ، والتي اشعلت الحرب الدامية بين العراق وايران ، في عام 1980 ، هو ( تحرير القدس عبر تحرير بغداد ) واتخاذ طوات عملية لتنفيذه واهمها اعلان رسمي ايراني متكرر بان اسقاط نظام البعث والرئيس الشهيد صدام حسين هو الخطوة الاولى نحو تحرير القدس ! واقترن ذلك بالقيام بنشر اعمال التخريب والاغتيالات في العراق ! ان من لا ينتبه لخطورة هذه السياسة لن يستطيع فهم المخطط الاسرائيلي – الامريكي تجاه الامة العربية على الاطلاق والقائم ، اصلا واساسا ، على تحويل الصراعات في الوطن العربي من صراعات تحررية ضد الاستعمار والصهيونية الى صراعات طائفية داخل اقطار الوطن الكبير وصراعات اسلامية – اسلامية بين الاقطار العربية والبلدان الاسلامية .

ب – وجاءت خطوات متتابعة لتوكد هذه الصلة الصهيونية – الامريكية مع ايران الملالي ، فلقد ثبت وباعترافات رسمية ايرانية وامريكية واسرائيلية ، بان ايران تلقت اسلحة ضخمة من امريكا واسرائيل ، فيما سمي ( ايرانجيت ) . ومن المثير للتأمل والدهشة هو ان بعض العرب يكررون القول بان امريكا قد دعمت العراق اثناء الحرب مع ايران مع ان الوقائع الفعلية والرسمية تثبت العكس وهو ان ايران هي التي تلقت الاسلحة من هذين الطرفين وليس العراق .

ان السؤال الذي يجب عدم اغفاله هو : ما هي مصحلة اسرائيل وامريكا في تقديم السلاح لايران اثناء الحرب غير تدمير العراق والتخلص من النظام القومي التقدمي فيه تمهيدا لغزوات ايرانية ، بغطاء طائفي صفوي اولا ، لاجل التخلص مما يسمى ( الخطر العربي على اسرائيل ) ؟ اننا نواجه منذ الثمانينيات واقعة اطلقت عليها تسمية ( ايرانجيت ) ، كما نواجه حقيقة معروفة وثابتة وهي ان اسرائيل قدمت السلاح لايران ، ومقابل ذلك لا يوجد مصطلح ( عراقجيت ) . ولهذا تحدينا ، منذ الثمانينيات ومازلنا نتحدى ، كل من يدعي ان امريكا دعمت العراق اثناء الحرب العراقية – الايرانية ان يقدم دليلا واحدا على ان العراق تلقى رصاصة واحدة من امريكا ، ولم يتقدم احد سوى بمعلومات سربتها المخابرات الامريكية للاساءة للعراق وشيطنته بنظر العرب والمسلمين ، تردد تلك التهمة المشبوهة دون ذكر هل ان العراق تلقى اسلحة او دعما امريكيا حقيقيا ام لا ، لان امريكا تعرف جيدا ان من تدعمه اما ان يكون تابعا لها او انه محاط بشكوك عميقة حول سلامة نهجه السياسي ، من وجهة نظر عربية واسلامية ، فهي اذن ذلك صلة عار .

ج – في عام 1998 ، وحينما وقع العدوان الامريكي الجديد على العراق تحت اسم ( عملية ثعلب الصحراء ) المعروفة ، وفشل في تحقيق اهم اهدافه ، وهو غزو العراق انطلاقا من الجنوب ، بعد تمهيد بالقصف الجوي والصاروخي للقضاء على القوات المسلحة الوطنية وتسهيل دخول القوات الامريكية خلف قوات عميلة كانت قد اعدت على حدود العراق ، توصلت ادارة بيل كلنتون الى استنتاج حاسم وهو ان الغزو الناجح للعراق لا يمكن ان يتم من دون تعاون ايراني مع امريكا على اساس ان لها اذرعا في العراق تستطيع دعم الغزو الامريكي . وبدأت الاتصالات الامريكية الايرانية تحدث في اوربا وغيرها سرا لاجل الاتفاق على عمل مشترك ضد العراق ، وتمخضت هذ الاتصالات عن موافقة ايران على انضمام ما كان يسمى ( المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق ) الى الاجتماعات والمؤتمرات التي عقدت في اوربا خصوصا مؤتمر لندن ، الذي نظمته المخابرات الامريكية وحضره عبدالعزيز الحكيم رسميا باسم المجلس ، علما ان هذا المجلس شكلته المخابرات الايرانية رسميا وتقوده عناصر ايرانية . مقابل ذلك وعدت امريكا الجانب الايراني باعطاءه امتيازات في العراق !

د - وجاء غزو العراق ليقدم الحقائق الدامغة والتي يستحيل انكارها والتي تعيد التاكيد على ان ايران ، وليس العراق ، هي حليف امريكا واسرائيل الاساسي في الحرب على العراق وفي قضية نشر الفتن الطائفية في الاقطار العربية ، فلقد قامت ايران بما يلي :

1– رأينا ايران تدخل فيلق بدر الى جنوب العراق ، بعد ان بدأت القوات الامريكية والبريطانية تتقدم من جنوب العراق لاحتلال الجنوب والتقدم نحو الوسط والشمال ، واخذ هذا الفيلق يهاجم القوات العراقية وقوات المقاومة الشعبية ، التي كانت تقاتل قوات الاحتلال ببسالة . ويتذكر المجاهدون العرب الذين تطوعوا لمقاتلة امريكا ودخلوا العراق وانضمو للقوات الشعبية العراقية التي كانت تقاتل المحتلين بان المفاجئة الكبرى التي صدمتهم كانت مهاجمة فيلق بدر للمجاهدين وقتل اعداد كبيرة منهم !
2– أمرت ايران الحوزة في النجف ، وهي ايرانية ولا يوجد عربي واحد من بين من يقودها ، بان تصدر فتاوى تمنع مقاتلة قوات الاحتلال ، فاصدر علي السيستناني فتوى تدعوا العراقيين الى عدم مقاتلة قوات الاحتلال وترك الجيش والذهاب الى بيوتهم

3– أمرت ايران السيستاني ، وهو رسميا ايراني الجنسية ، وحوزته الفارسية بأن تصدر فتوى تأمر الصفويين في العراق بالاشتراك في التشكيلة السياسية التي اقامها بول بريمير ، الحاكم المدني الامريكي للعراق ، وهي ( مجلس الحكم ) ، لذلك رأينا ان اهم ثمرات الاتفاق الامريكي – الايراني كانت مشاركة الاحزاب الصفوية في العراق ، وبالدور القيادي بلا منازع ، في الحكم الجديد ، فاصبحت اذرع ايران هي القوة الاساسية التي اعتمد عليها الاحتلال في محاولات ترتيب اوضاع العراق المحتل . ان اثنين من رؤوساء الوزارات الثلاث كانوا عملاء ايران وهما ابراهيم الاشيقر الجعفري ونوري المالكي . لهذا فان الدور الحاسم في محاولات اقامة دولة عميلة بديلة عن الدولة الوطنية كان لاذرع ايران ، لذلك تدهور دور العملاء الاخرين لامريكا مثل اياد علاوي واحمد الجلبي ، واصبحت اذرع ايران في العراق هي القاعدة الاساسية للاحتلال ، وتلك حقيقة لا يمكن انكارها حتى من قبل العمان .

د – رأينا ايران تصبح أول دولة تعترف بالاحتلال ، من خلال زيارة وزير خارجيتها ، الذي كان اول وزير خارجية يدخل العراق بعد الاحتلال .

هـ - رأينا ايران تلعب الدور التنفيذي الاهم ، وبلا منازع ، في الخطة الامريكية – الاسرائيلية القائمة على تدمير الدولة العراقية . لقد كان احد اهم اهداف الاحتلال هو تدمير الدولة العراقية وليس اسقاط النظام الوطني فقط ، اما تنفيذ هذه الخطة فكان من ( أختصاص ) اذرع ايران بحماية القوات الامريكية . ومالم تدمره ايران سرقته ، كالمعامل والاسلحة الثقيلة ، فلم يبقى في العراق سلاح ثقيل او معمل حكومي الا وسرق

و – رأينا ايران ، وبواسطة فرق الموت التي توجهها المخابرات الايرانية مباشرة وعلنا بعد ان فتحت مكاتب لها في كل الوزارات خصوصا وزارة الداخلية ، تقوم باغتيال الاف الضباط والطيارين العراقيين ، وهم الذخيرة العسكرية لحماية العراق والركيزة الاساسية لاعادة بناء الجيش ، لاجل حرمان العراق من فرصة اعادة بناء الجيش فورا لحمايته من التدخلات الخارجية خصوصا الايرانية . ان قرار تصفية القوة الضاربة والاساسية في القوات المسلحة العراقية ، وهي ضباطه وطياريه الذين استغرقت عملية اعدادهم اكثر من ستة عقود وفي مختلف الانظمة السياسية ، لم يكن فقط لاعطاء ايران فرص فرض الهيمنة الايرانية على العراق بلا معوقات عسكرية بل ايضا الانتقام من الجيش الذي منع التوسعية الايرانية من الوصول الى الوطن العربي ، عبر العراق بصفته المعبر البري الوحيد للوصول الى بقية الاقطار العربية ، والحق الهزيمة الاكثر مرارة في تاريخ ايران الحديث بها . ان كل العراقيين يعرفون ان الاف الضباط الذين تمت تصفيتهم جسديا كان ثمرة قرار ايراني جاهز نفذته فرق الموت باشراف مباشر من المخابرات الايرانية التي ادخلت الى العراق حوالي 120 الف منتسبا اليها لتنفيذ الخطط المرسومة لتحييد العراق لعدة عقود من الزمن !

ز – ورأينا ايران تشترك مع الموساد والمخابرات الامريكية في تصفية الضمانة الاساسية لقدرة العراق على اعادة ما دمره الغزو ومواصلة التقدم ، وهي العلماء والمهندسين والاكاديميين ، فقتلت المخابرات الايرانية من هذا الصنف ، المهم جدا من الثروة البشرية العراقية المئات ، وفاقت ماقامت به الموساد والمخابرات الامريكية ، نتيجة وجود معلومات لدى ايران من داخل العراق سابقة للغزو عن اسماء اغلب هؤلاء .

ك – ورأينا ايران تأمر اتباعها في العراق بالدعوة الى الفدرالية – وهي في الواقع كونفدرالية وليس فدرالية - تمهيدا لتقسيم العراق ، وتنفيذا لهذا الامر كانت الجماعات الموالية لايران ، او ذات الاصول الايرانية ، متمسكة بتطبيق الكونفدرالية والعمل على ترسيخ نظام المحاصصة العرقية - الطائفية ، ولذلك كانت جماعات ايران في العراق اول واهم واخطر من أيد دستور نوح فيلدمان ، الامريكي الصهيوني ، والذي كان جوهره تقسيم العراق فعليا الى ثلاثة دول : دولة كردية في الشمال ودولة سنية في الوسط والغرب ، ودولة شيعية في بعض الوسط والجنوب !

ل – ورأينا ايران تعمل بهستيريا ، عبر حزبي الحكيم والمالكي وغيرهما ، على تبني مفهوم جديد طرحه الاحتلال الامريكي ، وهو ان الثروة في العراق يجب ان تقسم على الاقاليم الثلاثة ، كما وصفت حالة الانفصال التي ارادوا اقامتها ، لان من يستحق الثروة هو من يسكن الارض التي توجد عليها او فيها او تحتها ، وهذا يعني ان من لا يسكن على ارض فيها ثروة سيحرم منها ! مع ان العراق كان طوال تاريخه يعد الثروة ملك لكل العراقيين بغض النظر عن مناطق سكناهم ، وان الدول المركزية هي التي تحدد اوجه صرف الموارد . لقد لعبت امريكا وايران على وتر الانانية الاقليمية او الطائفية او العرقية ، وحاولتا كسب دعم اغلبية العراقيين على اساس اغراءهم بالمال ، ومعاقبة من لم يؤيد الاحتلال بحرمانه من الثروة وتركه يعاني من فقر تام ، وهو ما دعا اليه ليزلي جيلب ، الباحث الامريكي واحد اهم خبراء امريكا ، حينما قال باننا يجب ان نعاقب المناطق ( المتمردة ) ، اي التي تقاوم الاحتلال ، بحرمانها من اي ثروة ! ان هذه الخطة وضعت لاجل ايجاد تقسيم جديد بين العراقيين ، يضاف الى تقسيمهم الى سنة وشيعة واكراد وتركمان الذي بدء الاحتلال به بعد الغزو ، وهو تقسيم العرب والمناطق ذات الانتماء الواحد الى جماعات متناحرة من اجل الثروة !

وتلك الخطة الامريكية والايرانية هي اهم مافي مخطط شرذمة العراق الى عشرات الكيانات القزمة والهامشية وخلجنته . واستنادا الى هذه الخطة رأينا الجماعات التابعة لايران تطرح بشكل علني ضرورة تقسيم الثروة على ساكنيها ، وكانت عملية مقتدى الصدر في بداية عام 2006 والتي اعقبت تفجير مرقد الامام علي الهادي في سامراء ، مصممة لاجل تغيير التكوين الطائفي لبغداد ودفع الاف الايرانيين والصفويين العراقيين لاحتلال مناطق البغداديين وطردهم منها ، عن طريق ( التطهير ) العرقي والطائفي للالاف منهم ، لان بغداد تعوم فوق بحيرة نفط ، وارادت ايران ضمها الى اقليم الجنوب !
م – ورأينا ايران تنجح ، الى حد ما ، فيما فشلت في تحقيقه اسرائيل وامريكا ونظام الشاه لعدة عقود من الزمن قبل الغزو ، وهو اثارة فتن طائفية بين العراقيين واجبار بعضهم على التفكير بشكل طائفي ، من خلال استخدام ايران لابشع انواع القتل والتعذيب ضد العراقيين ، سواء ابادة السنة في اقبية الموت في وزارة الداخلية ، وتحت اشراف وزيرها صولاغ وهو ايراني صرف ، واغتيالهم بطرق لم يألفها العراق مثل وضع العرب السنة في افران مخابز الخبز حتى التفحم ، او باستخدام الدريل ( المثقاب الكهربائي ) في التعذيب بصورة اشد بشاعة من كل اشكال التعذيب التي عرفها العالم ، ولذلك اصبح اسم صولاغ مرتبطا باكتشاف وتطبيق هذا النوع من التعذيب ! او عن طريق تفجير الاماكن الشعبية للعرب الشيعة بواسطة مفخخات تعدها ايران وتزرعها بواسطة مخابراتها ، او بواسطة تنظيمات تكفيرية طائفية سنية زودتها ايران بالمال والسلاح لاجل قتل الشيعة واجبار من يبقى على الاحتماء بايران ، وهذا الاسلوب مطابق كليا لاسلوب الصهيونية في اجبار اليهود في المانيا على الهجرة الى فلسطين من خلال دفع اموال طائلة لهتلر .

ن – ورأينا ايران تأمر فرق الموت فيها باجبار العراقيين على الهجرة ، نتيجة القتل الجماعي لكل افراد العوائل وابادة سكان مناطق كاملة . ولعب جيش المهدي الدور الاكثر وحشية في تنفيذ هذا المخطط الايراني – الامريكي – الاسرائيلي ، وكان هدفه الابعد هو تغيير البنية السكانية للعراق ، بتحويله من قطر يشكل العرب فيه اغلبية ساحقة تبلغ 85 % من السكان الى بلد لا هوية قومية فيه سائدة عدديا لاجل تسهيل تقسيمه نتيجة توازن القوى المصطنع ! وكانت نتيجة الحملة الاجرامية والدموية لجيش المهدي مدعوما من قبل قوات الاحتلال هي تهجير حوالي ستة ملايين عربي عراقي من ديارهم وادخال ملايين الايرانيين الفرس ، اضافة لادخال اكراد من ايران وتركيا وسوريا وغيرها ! ان الهجرة العراقية هي الاكبر ليس منذ غزو فلسطين ، كما روجت الامم المتحدة واعترفت بتهجير اربعة ملايين عراقي ، بل لانها الاكبر في العصر الحديث . ان الهجرة الفلسطينية بلغ عدد ضحاياها الان اربعة ملايين فلسطيني ، وكانت عند التهجير اقل بكثير لذلك فان تهجير العراقيين العرب عملية اخطر واكبر من عملية تهجير الشعب الفلسطيني .

ح – ورأينا ايران تفاوض امريكا رسميا حول ما اسمته ( مستقبل العراق ) ! وكأن العراق محافظة ايرانية !

ط – ورأينا ايران تعادي المقاومة العراقية علنا ورسميا وتعدها ارهابا ، وهو موقف اجبر اذرع ايران خارج العراق على تبني موقفها من المقاومة العراقية .

ي – ورأينا ايران تقدم على خطوة من المستحيل ان تترك مجالا للشك في انها الشريك الاول والاهم لامريكا في غزو العراق ، حينما كرر اكثر من مسؤول ايراني الاعتراف الذي صدر عن محمد خاتمي في نهاية عام 2004 ، حينما كان رئيسا لايران ، وهو انه ( لولا مساعدة ايران لما نجحت امريكا في غزو افغانستان والعراق ) ! ان هذا الاعتراف الذي كرره اقطاب ايران ومنهم هاشمي رفسنجاني واحمدي نجاد وغيرهم بطرق مختلفة لكنها تتفق على ان ايران كانت هي المساعد الاول لامريكا في النجاح بغزو العراق ، نقول ان هذا الاعتراف وحده واذا تركنا كل الادلة الاخرى يكفي لاثبات ان ايران شاركت امريكا في غزو وتدمير العراق ، وبما ان الاعتراف هو سيد الادلة فان من ينكر من العرب مشاركة ايران في غزو العراق ما هو الاعميل رخيص ومنحط لايران ، او انه ايراني الولاء لدرجة انكار ما يعترف به قادة ايران رسميا

ما الذي يترتب على هذه الملاحظات ؟ ان النتيجة العملية الاهم والاخطر هي ان ايران ، وبتخطيط متأن ودقيق ومقصود ، شاركت امريكا في غزو وتدمير العراق ومحاولة تغيير هويته العربية والاستيلاء على اجزاء منه وتحويلها الى اراض ايرانية او ثروات ايرانية ، كما يحصل الان باستيلاء ايران على مناطق النفط في جنوب العراق مباشرة وسرقة النفط العراقي منها منذ الغزو . لذلك فان زيارة احمدي نجاد للعراق هي تحصيل حاصل ونتيجة طبيعية للدور الحقيقي لايران في غزو العراق ولا تنطوي على غرابة وتمت برعاية امريكية رسمية وكاملة . وهنا يجب ان ننبه لعنصر عرضي في الزيارة لكنه مهم جدا في تحديد درجة انغماس ايران في خطة تدمير العراق وهي وقاحة نجاد عند الزيارة والتي تجسدت في مطالبته لامريكا بالانسحاب من العراق وكأن ايران لا تشارك في احتلاله !!!
وحينما علق مقدم البرنامج على شرح السيد المختار بقوله ربما تكون بعض هذه الملاحظات صحيحة ولكن بعضها موضع خلاف رد المختار قائلا : ما قلته ليس فيه اجتهاد بل هو حقائق معروفة لكل العراقيين وتوجد مئات الادلة على صحتها .

الأحد، مارس 9

بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

إتمام الإصدار الثاني عشر لجيش رجال الطريقة النقشبندية (قناص العراق)


إتمام الإصدار الثاني عشر لجيش رجال الطريقة النقشبندية (قناص العراق) الذي عاهد الله ورسوله والمؤمنين بأن لا يستهدف أيا من العراقيين بتاتا وأن يستمر في جهاده ولا يهدأ له بال ولا يغمض له جفن حتى يقضي على آخر علج من علوج الغزاة الكفرة الى أن يخرجوا من بلادنا صاغرين
مدحورين..